الشيخ المحمودي

405

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بلا لمن اضطرته إلى حمل الآثام ( 28 ) والتكبر لهو ولعب وشغل ، واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير . فذلك النفاق ودعائمه وشعبه ، والله قاهر فوق عباده ، تعالى ذكره واستوت به مرته ( 29 ) واشتدت قوته وفاضت بركته واستضأت حكمته وفلجت حجته ، وخلص دينه ، وحقت كلمته وسبقت حسناته وصفت نسبته ، وأقسطت موازينه ، وبلغت رسله ، وحضرت حفظته . ثم جعل السيئة ذنبا والذنب فتنة والفتنة دنسا . وجعل الحسنى غنما والعتبى توبة والتوبة طهورا ، فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى ما لم يتب إلى الله ويعترف بذنبه ويصدق بالحسنى ، ولا يهلك على الله الا هالك . فالله الله ما أوسع مالديه من التوبة والرحمة ، والبشرى والحلم العظيم ، وما أنكل ما لديه من الانكال والجحيم ( 30 )

--> ( 28 ) ومثله في رواية الكليني المتقدمة آنفا ، وفي رواية الصدوق رفع الله مقامه : ( لمن ) اضطرته إلى حبائل الآثام ) . ( 29 ) هذه الفقرة وبعض الفقرات التالية غير موجودة في رواية الكليني المتقدمة . ( 30 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الرواية المتقدمة عن الكليني ، وفي الأصل : ( وما أنكر ) .